خروج شيء من المعدة إلى الفم وابتلاعه من غير قصد، هل يبطل الصوم؟
فتوى رقم 4626 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، امرأة نَوَتْ قضاءَ الصيام وتسحَّرت وعند صلاة الفجر شعرت بأنَّ بعض الطعام قد صعد من المعدة إلى الفم مع عدم القدرة على التحكُّم بإخراجه، فهل تُكمل صومَها، أم تُفطر؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإنَّ مَن نَوَتِ الصيامَ سواء كان فرضاً أم نفلاً، وبعد الفجر صعد بعض الأكل حتى وصل إلى الفم، وعَجِزت عن منعه، فإنَّ صومها صحيح، وإنِ ابتلعَتْه من غير قصد. والواجب عليها هو أن تتمضمض بالماء –تغسل فمها- لتطهيره من القيء لأنَّه نجس، والريق لا يُطَهِر الفم، فإنه إذا اختلط بالريق وجرى ابتلاعُه فَسَدَ الصوم، هذا ما عليه جمهور أهل العلم، وذهب الحنفية إلى أن النجاسة تزول بكلِّ مائع طاهر يُذهب عينها، والريق مائع طاهر.رد المحتار على الدر المختار (1/205). ونصُّوا أيضاً -أي الحنفية- كما في فتح القدير شرح الهداية للفقيه المحقِّق ابن الهُمام الحنفيُّ -رحمه الله- (١/ ١٤١) – على أنَّ القيء نجس إن كان مِلْءَ الفم، أما دونه فطاهر.
وعليه: فالصوم صحيح، والفم طاهر، أو أنَّه طَهُرَ بالريق. والله تعالى أعلم.








