ما حكم مشروب الطاقة؟ وما حكم شراب الشعير المنكَّه المصنَّع؟

فتوى رقم 4511 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم مشروب الطاقة -وهو مصنوع بالسعودية- وليس بمعامل الكحول؟ وما حكم شراب الشعير المنكَّه المصنَّع؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول : فالحكم على مشروب الطاقة متوقِّف على كلام الأطباء حول ضرره أو عدمه، ولم يثبت إلى الآن ضرره، أو حتى عدم ضرره، لكنَّ الأطباء يفضِّلون عدم شربه والاستغناء عنه بالمشروبات الطبيعية، وبأنواع من الأغذية الصحية. فالأَوْلى والأحوط عدمُ شربِه، وترك بيعه دفعًا للشبهة، لما رواه الترمذيُّ بسند صحيح أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «دع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك» أي: أن يَدَعَ المؤمنُ ما يُوقعه في شكٍّ وريبة إلى أمر واضح لا ريبة فيه ولا لَبْس. وعليه: فلا يسعنا أن نصدر فتوى بالحِلِّ أو الحرمة.  

تنبيه مهم: بعض الشركات التي تنتج مشروب الطاقة تضيف إليه موادَّ مُسْكِرة، وفي هذه الحال يَحْرُمُ تناوله جزمًا؛ لحديث أبي دوادَ والترمذيِّ في سننَيْهما، والإمام أحمد في مسنده، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «ما أَسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حرام».

وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فلا يحرم شرب ماء الشعير إذا خلا من الكحول، ويجدر التنبُّه إلى أن ما يسمَّى بيرة خالية من الكحول، فإن كانت من شركة لا تُصَنِّع الكحول فلا حرجَ فيها؛ لأن حقيقتها ماء شعير لا كحولَ فيها -كمنتجات بعض الدول الإسلامية-. وأما الشركات التي تصنع بيرةً كحولية وغير كحولية فلا يَحِلُّ الشراء منها لسببَيْن؛ أولاً: لأن الشركة تتاجر بالـمُسكِر وتصنِّعه، فيجب مقاطعتها لفعلها لهذا المنكر. وثانياً: لأن الشركة مطعون في عدالتها لكونها تتنج الخمر، فلا يُقبل قولُهم بأنها بيرةٌ من دون كحول. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *