ما حكم مشروبات الطاقة المنتشرة، هل شربها حلال أم حرام؟
فتوى رقم 4786 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم مشروبات الطاقة المنتشرة، هل شربها حلال أم حرام؟
ومنها (xxl)وال .(amp)
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن مشروبات الطاقة عديدة؛ منها ما يتضمن موادَّ محرمةً مُسْكِرة، وفي هذه الحال يَحْرُمُ تناولها جزمًا؛ لحديث أبي دوادَ والترمذيِّ في سننَيْهما والإمامِ أحمدَ في مسنده، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «ما أَسْكَرَ كثيرُه فقليلُه حرام»، ومن تلك المشروبات ما لا يتضمن موادَّ محرمة، فيكون الأصل فيها الِحُّل، لكن الحكم النهائي متوقِّف على كلام الأطباء حول ضرره أو عدمه، ولم يثبت إلى الآن ضرره، أو حتى عدم ضرره، لكنَّ الأطباء يُفضِّلون عدم شربه والاستغناء عنه بالمشروبات الطبيعية وأنواع من الأغذية الصحية. فالأَوْلى والأحوط عدمُ شربِه وبيعه دفعًا للشبهة، لما رواه الترمذيُّ بسند صحيح أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «دع ما يَرِيبُك إلى ما لا يَرِيبُك» أي: أن يَدَعَ المؤمن ما يُوقع في شكٍّ وريبة إلى أمر واضح لا ريبة فيه ولا لَبْس.
وعليه: فبعض مشروبات الطاقة لا شكَّ في حرمته لما يحوي من موادَّ مسْكِرة، وبعضها الآخر مباح لكن الأَوْلى والأحوط تركه وعدم تعاطيه لقول الأطباء، وننبِّه على أنه لا يوثق بالشركات التجارية المشرفة على هذه المشروبات، ومنها ما ذُكر في السؤال. والله تعالى أعلم.








