أجريت عقد تمويل مع شركة (فوركس)، على أن يكون التمويل منهم والعمل مني، والربح يكون مناصفة بيننا، فإذا انقضى الشهر وكان عليَّ خسارة، فلا أعوِّض ذلك لهم، إلا إذا بلغت الخسارة من رأس المال 5% أو أكثر، عندها ينتهي العقد بيننا، وذلك الشرط مثبت في العقد، فهل هذا جائز؟
فتوى رقم 4357 السؤال : السلام عليكم و رحمة الله، يؤنِّبني ضميري في مسألة، أريد تبيان حكمها، أجريت عقد تمويل مع شركة (فوركس)، على أن يكون التمويل منهم والعمل مني، والربح يكون مناصفة بيننا، فإذا انقضى الشهر وكان عليَّ خسارة، فلا أعوِّض ذلك لهم، إلا إذا بلغت الخسارة من رأس المال 5% أو أكثر، عندها ينتهي العقد بيننا، وذلك الشرط مثبت في العقد، فهل هذا جائز؟ علماً أن العقد ليس فيه مزيد شروطٍ، فقط ما ذكرته، ولي أن أعمل فيما أشاء من أعمال، لكنني أعمل فقط في تداول العملات الأجنبية بيعًا وشراء (الصرف حسب بورصة العملات)، لا في السندات، ولا في الأسهم.
الجواب وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، الحكم على الشيء فرع عن تصوُّره، وما ذكرته لنا غير كافٍ لتبيان الحكم الشرعي، لكنْ نقول لك بالنسبة للتعامل بالبورصة عبر الفوركس حكمه هو عدم الِحلّ، مع التنبيه والإشارة إلى أن شروط التعامل معها يخضع للتغيير أحياناً، وقد صدر ـــ سابقاً ـــ قرار عن مجمع الفقه الإسلامي (وهو يضمُّ كبار فقهاء العالم الإسلامي) في مكة المكرمة، في دورته الثامنة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في الفترة من 10-14/3/1427هـ الذي يوافقه 8-12 إبريل 2006م، يتضمَّن حرمةَ التعامل بالبورصة من خلال الفوركس، بسبب الشروط المخالفة للشرع، والتي منها الشروط الربوية.
وعليه: فإننا ننتظر منك تزويدنا بكلِّ التفاصيل المتعلِّقة بهذا التعامل، فلا يُعقل أن يكون ما ذكرته هو فقط عقداً للتعامل، فكيف يتمُّ تزويدك بالمال بدون شروط، لتقوم أنت بعملية البورصة عبر الفوركس، مع العلم أن الفوركس له شروطه الكثيرة. والله تعالى أعلم.








