هل يجوز صلاة الوتر بعد العشاء أو التراويح ومن ثَمَّ القيام إلى صلاة التهجد قبل الفجر؟

فتوى رقم 4236 السؤال: السلام عليكم، هل أستطيع أن أصلِّي الوتر بعد التراويح، ومن ثَمَّ أنام وأقوم قبل الفجر وأصلِّي تهجُّداً؟ هل يجب في هذه الحالة أن أعيد صلاة الوتر؟ إن سألتموني عن النية فأنا أكون ناوية مسبقًا أن أستيقظ وأتهجد.. ولكن لا استطيع النوم إن لم أصلّ الوتر؛ لأني أخاف أن يأخذَني النوم ولا ألحق التهجُّد ويفوتني الوتر.. فما الصحيح؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرجَ في أداء صلاة التهجُّد قبل الفجر لمن صلَّى الوتر قبل أن ينام، ولا يُسَنُّ في الحالة المذكورة إعادة الوتر، لكن الأفضل إنْ غلب على ظنه الاستيقاظ قبل الفجر أن يؤخِّر الوتر إلى ما قبل الفجر، لحديث البخاريِّ ومسلمٍ في صحيحَيْهما عن عبد الله بن عمرَ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا)).

قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ – رحمه الله تعالى – في “المجموع” 4/16 :إذا أوتر ثم أراد أن يصلِّي نافلة أم غيرها في الليل جاز بلا كراهة، ولا يعيد الوتر، ودليله حديث عائشة رضي الله عنها، وقد سئلت عن وتر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قالت: ((كُنَّا نُعِدُّ له سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ ما شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهنَّ إلَّا في الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيُمَجِدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيُمَجِدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ وَهو قَاعِدٌ)). رواه مسلم، …، وهذا الحديث محمول على أنه صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى الركعتين بعد الوتر بياناً لجواز الصلاة بعد الوتر”. انتهى.

وعليه: فلا حرج في أداء صلاة التهجُّد قبل الفجر لمن صلَّى الوتر قبل أن ينام. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *