إذا أسلمت نصرانية فهل تطلق من زوجها النصراني، ويحق لها عنذئذٍ الزواج بمسلم؟ علماً أنها لا تريد زوجها السابق.
فتوى رقم 4222 السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، إذا أسلمت نصرانية فهل تطلق من زوجها النصراني، ويحق لها عنذئذٍ الزواج بمسلم؟ علماً أنها لا تريد زوجها السابق.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا أسلمت المرأة وكانت متزوجة من غير مسلم، وبقي زوجها على كفره، حَرُمَتْ عليه ، ولم يَجُزْ لها أن تمكِّنه من نفسها، فيصير عقد الزواج متوقِّفًا؛ فإنْ مضت مدة العدة (وهي بالنسبة لمن تحيض ثلاث حيضات، تقريباً ثلاثة أشهر) ولم يُسلم الزوج، انفسخ العقد، وحصلت الفُرقة بينهما وصار أجنبياً عنها، وهذا ما عليه جمهور ــ أكثر ــ أهل العلم، وذهب الحنفية إلى أن العقد ينفسخ وتحصل الفرقة بمجرد دخولها في الإسلام.
واتفق الفقهاء على أنه إن حصلت الفرقة وانفسخ العقد، فلا يَحِلُّ لها الرجوع إلى زوجها الكافر إلا بعد دخوله في الإسلام، وبإجراء عقد زواج جديد تتوافر فيه أركانه. وأما إن رغبت هذه الزوجة بعد انفساخ عقد زواجها وحصول الفرقة من زوجها الكافر، وانقضاء عدتها الشرعية، أن تتزوج بمسلم فلا مانع.
وننبِّه السائلة إلى أن تطبيق هذه المسألة يكون برفع المسألة إلى القضاء الشرعي في المحاكم الشرعية السُّنية في لبنان؛ لما له من تبعات؛ كإرادتها – مثلاً كما في السؤال -: أن تتزوج برجل مسلم. والله تعالى أعلم.








