هل يجوز أن نستدين مبلغاً كبيراً من المال لنساعد به مريض سرطان؟
فتوى رقم 4142 السؤال :السلام عليكم، هل يجوز أن نستدين مبلغاً كبيراً من المال لنساعد به مريض سرطان؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل فيمن يقترض مالاً أن يكون عنده النية والعزيمة الصادقة والقدرة على الإيفاء ولو بعد مدة، والمطلوب – من المقترض – أن يكون صادقاً في كلامه مع المـُقرِض، وأن يصرِّح له بأنه يعجز عن السداد في وقت قريب.
روى البخاريُّ في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “مَن أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله”.
فمن اقترض وهو عازمٌ على أداء القرض أعانه الله تعالى، بأن ييسِّر الله تعالى له الأداء في الدنيا، أو يعطِّف أصحاب الحق عليه لتحليله منه، أو غير ذلك، وإن لم يتيسَّر له ذلك في الدنيا، ففي الآخرة يُرضي اللهُ عنه خصومَه فلا يأخذوا من حسناته، ولا تُرَدُّ عليه سيئاتُهم.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني – رحمه الله – في كتابه: “فتح الباري “5/ 54: “إما بأن يفتح عليه في الدنيا، وإما بأن يتكفَّل عنه في الآخرة”. انتهى.
وقال العلَّامة بدر الدين العينيُّ – رحمه الله – في كتابه: “عمدة القاري” 12/ 226:” يسَّر له ما يؤدِّيه من فضله لحُسن نيته”.انتهى.
وإنما يسَّر الله له ذلك، لصدق نيته، وقوة عزيمته على أداء حقِّ الناس .وعليه: فمن كانت هذه نيته وعزيمته وصدقه مع المـُقترِض جاز له الاقتراض. والله تعالى أعلم.
تنبيه: مَن كان حاله – كما في السؤال؛ مريضاً مرضاً عُضالاً – جاز له أخذ الزكاة، وواجب على المسلمين أن يساعدوه على سداد ما يحتاجه من مال للحصول على المعالجة من هذا المرض.








