هل يجوز دفع النقود بدل إطعام عشرة مساكين في الكفارة؟ وهل يجوز إخراج كفارة بدل النذر؟
فتوى رقم 4115 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز دفع النقود بدل إطعام عشرة مساكين؛ ككفَّارة عن نذر لم يوفَّ؟ وإذا كان ذلك جائزاً فما هو المبلغ المفترض دفعه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أن النذر لا كفارة له ـ بل المطلوب الإتيان به عند الاستطاعة ــ، إلا إذا كان نذرَ خصومة وغضب،
كمن قال: نذراً عليّ إن دخلتُ دار فلانٍ أن أذبح شاة؛ فدخل، ففي هذه الحالة هو مخيرَّ بين ذبح شاة أو إخراج كفارة يمين، وهذا ما عليه أكثر الفقهاء
. وكذلك نذر المعصية فإنه يُخرج عنه كفارة يمين عند فقهاء الحنفية؛ لأنه لا يَحِلُّ فعل نذر المعصية؛ كمن نذر شرب خمر، فأوجبوا عليه إخراج كفارة يمين،
وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يلزمه شيء، ولا يَحِلُّ الإتيان بهذا النذر.
وعليه: فإن كان نذر غضب وخصومة أو نذر معصية فإنك تُخرج كفارة يمين
وهي الواردة في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة المائدة الآية: 89].
قال أهل العلم: يجب أولًا: إما إطعام عشْر وجباتٍ مُشبِعات تُمـلَّك لمسكين –فقير- مسلم، كلَّ يوم وجبة،
أو إطعام عشرة مساكين؛ لكلٍّ منهم وجبة مشبعة، أو (على التخيير) كسوة معتبرة في العرف، لعشَرة مساكينَ.
ثانياً: فإن لم تستطع لعدم القدرة المادية فيجب صوم ثلاثة أيام – الأفضل متواليات. ولا تُخرج نقوداً في نذر الخصومة والغضب بل يتعين ما ذكرناه،
ويُستثنى نذر المعصية فيمكن أن تُخرجها نقوداً على مذهب السادة الأحناف وهي مقدَّرة اليوم بـ 800,000 ل ل. والله تعالى أعلم.








