حلفت أني لن أقوم بإصلاح شيء ثم رجعت وأصلحته

الفتوى رقم 4076  السؤال: السلام عليكم، إذا حلفت أني لن أقوم بإصلاح شيء ثم رجعت وأصلحته، فهل عليّ كفّارة أو صيام؟ وهل حلق الحواجب بالشفرة حرام لزينتي بالبيت لزوجي وحلق القليل من أطراف الحواجب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: فيلزمك كفارة يمين، طالما أن هذا الحلف توافرت فيه شروط اليمين: من الحلف بالله تعالى أو بصفة من صفاته أو باسم من أسمائه، ومن كونك مختاراً عاقلاً ومدركاً لما تقول. فإن كان كذلك وتمَّ إصلاح الشيء المذكور فقد تحقَّق الـحِنْثُ باليمين، فوجبت الكفارة. وكفَّارة اليمين، ذكرها الله عزَّ وجلَّ قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة المائدة: آية 89].

بدايةً يكون الحانث مخيَّرًا بين: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين مُدٌّ -600 غرام- من غالب قوت أهل البلد كالأرز والفول ونحوه، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوةً في عُرف الناس (ويمكن إعطاؤها لمسكين واحد، طالما أنه متحقِّق فيه وصف المسكنة)، فإن لم يستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليه حينئذ صيام ثلاثة أيام، ولا تُشترط الموالاة -التتابع- بينها، والأصل فيها أن تكون طعاماً وليس نقداً، وقد أفتى بعض العلماء بجواز إخراجها نقداً، وهي تُقدَّر بسعر وجبتَيْن مشبعتَيْن مما يَطعمه أهل البلد ، تُملَّك -تُعطَى- لمسكين مسلم، أو تُعطَى لعشرة مساكين، فلا حرج في ذلك.

أما بالنسبة للسؤال الثاني: فقد نصَّ أكثر الفقهاء على: “عدم جَوَازِ الْحَفِّ، وَالْحَلْقِ”. انتهى من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (14/81).

وعليه: فلا يحلّ حلق الحاجبين. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *