مخطوبة منذ عدة أشهر وأشعر بالذنب أنا وخطيبي بسبب الاختلاط واللمس غير الجائز، وأهلنا لا يقبلون أن نعقد القران إلا قبل العرس بفترة قليلة
الفتوى رقم 4037 السؤال: السلام عليكم، أنا مخطوبة منذ أربعة أشهر، وأشعر بالذنب عندما أكون مع خطيبي -وهو أيضًا- لأن اللمس والتقبيل غير جائز، وأهلي وأهله لا يقبلون أن نكتب الكتاب إلّا قبل العرس بفترة قليلة، وفترة الخِطبة طويلة نوعًا ما، فهل يجوز لنا عقد القران شفهيًا دون وليّ الأمر ولكن بحضور شاهدَيْن؟ وهل يجب وجود شيخ لفعل هذا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الحلُّ هو بإجراء عقد زواج شرعي رسمي، معترف به في المحاكم الشرعية السُّنّية (حفظاً للحقوق)، وبحضور وليّ البنت وهو الأب، وقد نصَّ أكثر أهل العلم على عدم صحة العقد إلا بوجود وليّ الزوجة -وهذا ما عليه العمل به في محاكمنا الشرعية في لبنان-؛ لحديث أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا نكاح إلا بوليّ” رواه الترمذيُّ وأبو داودَ وابنُ ماجه، ولحديث أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: “أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإنْ دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان وليّ من لا وليّ له”، رواه الترمذيُّ وأبو داودَ وغيرُهما.
ويُشترط حضور شاهدَيْ عدلٍ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ”. رواه البيهقي في سننه الكبرى. فينبغي على الأب أن يتفهَّم هذا الوضع، وأن يوافق على عقد الزواج كي لا يحصل أي مُحَرَّم، خاصة وأن إطالة فترة الخطوبة ليست من مصلحة الخاطب والمخطوبة.
وعليه: فلا يَصِحُّ إجراءُ عقدِ الزواج من دون علم الأب ورضاه الذي هو وليّ أمر البنت وشاهدَيْ عدلٍ، ولا يُشترط لصحة العقد وجود شيخ، وننصح البنت بأن تصارح أمَّها بهذا الأمر، كي تحاول إقناع الأب بالمسارعة بعقد الزواج. والله تعالى أعلم.








