فتاة ذهبت مع شابٍّ بهدف الزواج دون إذن أهلها، وفي اليوم نفسه كُتِب كتابها

الفتوى رقم 4028  السؤال: السلام عليكم، ما الحكم الشرعيُّ في فتاة ذهبت مع شابٍّ بهدف الزواج دون إذن أهلها، وفي اليوم نفسه كُتِب كتابها، فهل هذا الزواج حلال أم حرام؟ وهل تُعتبر الخطيفة زِنًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ أكثر أهل العلم على اشتراط الوليِّ لصحة عقد النكاح، فمَن لا وليَّ له فالقاضي وليُّ مَن لا وليَّ لها؛ لحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا نكاحَ إلا بوليّ”. رواه الترمذيُّ وأبو داودَ وابن ماجه. وحديث أمِّنا عائشةَ رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإنْ دخل بها فلها المهر بما استحلّ مِن فرجها، فإن اشْتَجَرُوا فالسلطان وليُّ مَن لا وليَّ له” رواه الترمذيُّ وغيره.

والمقصود بالشِّجار: الاختلاف؛ بأنْ رفضَ الوليُّ تزويجها أو العكس، فالقاضي يزوِّجها إن كان الوليُّ متعسِّفاً في استعمال حقِّه .

وعليه: فلا يَصِحُّ إجراء عقد النكاح إلا بحضور وليِّ المرأة، أو القاضي الشرعي، ونشير إلى أنه في حالة حصول العقد من دون إذن الوليِّ فالمطلوب مراجعة القاضي الشرعي لدى المحكمة الشرعية السنّية، ولا يُعتبر هذا الفعل زنا.

وننبِّه السائل إلى أنه في لبنان يمنع إجراء عقد الزواج من دون إذن المحكمة الشرعية السُنّية، سدّاً لذريعة ما قد يترتب عليه من مفاسد، منها ما يحصل من أخذ البنت خطيفة كما يسمونها عندنا في لبنان، بدون إذن وليّها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *