إعطاء الزكاة لشابٍّ عنده زوجة وأولاد ويعمل، لكنه يتقاضي راتبًا لا يكاد يكفيه نصف شهر حتى لو كان أخًا أو ابنًا
الفتوى رقم 4008 السؤال: السلام عليكم، هل تجوز الزكاة على شابٍّ عنده زوجة وأولاد ويعمل، لكنه يتقاضي راتبًا لا يكاد يكفيه نصف شهر حتى لو كان أخًا أو ابنًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن هذا الشابَّ الذي لا يكفيه راتبه لقضاء حاجاته المعيشية الضرورية، يُعتبر في حكم المسكين، فهو من مستحقّي الزكاة، وله أن يأخذ منها ما يسدُّ منه حاجته وحاجة من يعوله، من غير إسراف في ذلك؛ بحيث يستغني عن المسألة. ثم إنْ كان من ذوي القرابة، فإعطاؤه من الزكاة فيه أجرٌ للمُعطي وصلة رحم، فقد قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي رَحِمٍ ثنتان: صدقة وصلة” رواه أحمدُ والترمذيّ. لكنْ بشرط أن لا يكون من الأصول أو الفروع (أب، أم، ولد، بنت، حتى الجدَّ والجدّةَ والأحفاد)، فلا يجوز إعطاء هؤلاء من الزكاة إلا في حالتين؛ إن كان أحدُ هؤلاء مَدِينًا غارمًا، فيُعطى بمقدار سداد دَيْنِه، أو أن يكون غير مَكفيٍّ بنفقة مَن تجب نفقته عليه.
بناء عليه: فإن كان المستحِقُّ أخًا فلا حرج في أن يُعطى من الزكاة، وللمُعطي -كما تقدّم- أجر الزكاة وأجر صلة الرحم، أما الابن فلا يُعطى لكونه من الفروع، ولكونه يُنفق على نفسه وعياله ولا يعتمد على نفقة والده عليه. والله تعالى أعلم.








