جامع امرأتين في غرفة واحدة

الفتوى رقم 3979 السؤال: السلام عليكم، ما حكم مَن جامع امرأتين في غرفة واحدة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا الفعل مُنافٍ للفطرة وللحياء المطلوب الذي ينبغي أن يتحلّى به المسلم والمسلمة، فالنَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم يقول: “والحياءُ شعْبة من شُعب الإيمان” متَّفق عليه.

وننبّه إلى أن هذا الفعل إنْ تضمّن كشفاً للعورة، عورة الزوجة الأولى أمام الزوجة الثانية، فلا شكّ في حُرمة ذلك؛ لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيدٍ الخدْري رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم قال: “لا ينظُر الرَّجل إلى عوْرة الرَّجل، ولا المرأة إلى عوْرة المرْأة…”.

وروى أبو داودَ في سننه، عَن أبِي هُرَيْرةرضي الله عنه، قال:قال رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم: “هل مِنْكُم الرجُل إذا أتى أهلَه، فأغلق عليْه بابه، وألْقى عليه سترَه، واستَتَر بستْر الله؟ قالوا: نعم، قال: ثمَّ يَجلس بعد ذلك فيقول: فعلتُ كذا، فعلتُ كذا؟ فسكتوا، ثمَّ أقبل على النِّساء…… فقال: هل تدْرون ما مَثَلُ ذلك؟ إنَّما مَثَلُ ذلك مثل شيطانة لقِيَتْ شيطانًا في السِّكَّة، فقضى منها حاجتَه والنَّاسُ ينظرون إليه”.

 قال الفقيه ابنُ قدامةَ الحنبليُّ -رحمه الله- في كتابه “المغني”: “ولا يُجامع بحيثُ يراهما أحدٌ أو يسمع حسَّهما، ولا يقبِّلُها ويُباشرها عند النَّاس؛ قال أحمد: ما يُعْجِبني إلاَّ أن يكتُم هذا كلَّه، وقال أحمدُ في الَّذي يُجامع المرأة والأخرى تسمع، قال: كانوا يكرهون الوجس، وهو الصوت الخفي، ولا يتحدَّث بما كان بينه وبين أهلِه”. وقال أيضاً: “فإنْ رضِيا بأن يجامع إحداهما بحيث تراه الأخرى لم يَجُزْ؛ لأن فيه خِسَّة ودناءة وسخفاً وسقوط مروءة، فلم يَجُزْ برضاهما”. انتهى.

 يعني: حتى لو رضِيا بذلك فيمتنع. أما إذا لم يتضمن كشفاً للعورة ولا صوتاً، فهو مُنافٍ للحياء الذي أُمرنا به، وللمروءة التي تأبى أن يُفعل ذلك. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *