حلف شخص يمينًا –أكثر من مرة- على أمر أنه لن يفعله، وحنث بذلك
الفتوى رقم 3970 السؤال: السلام عليكم، إذا حلف شخص يمينًا –أكثر من مرة- على أمر أنه لن يفعله، وحنث بذلك، فهل يلزمه الكفارة عن كلّ يمين حلفه، أم تلزمه الكفارة مرة واحدة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
من كرّر صيغة اليمين في مجلس واحد أو مجالس متعددة، فإنْ حَنَثَ -خالف اليمين- بعد التكرار، لزمه كفارة يمين واحدة، أما لو حنث، ثم حلف من جديد ذات اليمين، ثم حنث، ثم حلف فهنا تتكرر في حقِّه الكفارة.
وكفارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، كل مسكين مقدار مُدٍّ وهو مقدَّر بـ600غرام من غالب قوت البلد كالأرز أو العدس أو الفول.. ونحوه، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوةً في عُرف الناس، فإن لم يستطع واحدةً مما ذُكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة آية: 89] قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). وقد نصَّ بعض أهل العلم على جواز إخراجها نقداً بما قَدْره قيمة وجبتَيْن مشبعتَيْن بسعر بلد الإقامة، وقدَّرتها دار الفتوى بـ35000ل.ل. والله تعالى أعلم.








