قرأت في دراسة أنه يجوز تناول المواد الغذائية التي يدخل في تصنيعها الكحول
الفتوى رقم 3955 السؤال: السلام عليكم، وصلتني دراسةٌ في أحد بنودها: (يجوز تناول المواد الغذائية التي يدخل في تصنيعها الكحول؛ لأن الكحول يتطاير مع الخبز مثل: خبز البرغر أو قوالب الحلوى)، فما حكم هذا؟ وهل يجوز لنا أكل هذه المخبوزات؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
أخي السائل، بالنسبة للدراسة المرفقة بالسؤال والصادرة عن المنظمة الإسلامية للعلوم حول “المواد المحرَّمة والنجسة في الغذاء والدواء”، والتي ناقش فيها كبار علماء العالم الإسلامي هذه المسألة، منهم شيخنا العلّامة خليل الميس، وشيخنا الدكتور وهبي الزحيلي -رحمهما الله تعالى- فإن ما ذُكر فيها صحيح.
وننبِّه السائل إلى وجود فرق بين الخمر وبقية أنواع الكحول عند بعض الفقهاء، فالأول نجس باتفاق. والثاني مختلف فيه: فمنهم من قال بطهارته ومنهم من قال بنجاسته. والسبب أن الخمر صُنع من العنب والقصد منه الخمر، بخلاف الكحول المصنَّعة من غير العنب اليوم؛ كالمواد الكحولية الطبية. وأما بالنسبة للخمر إذا وضع في المواد الغذائية فيحرم تناوله قولًا واحداً وهذا مذكور في البند رقم (4). وأما الكحول الذي هو غير الخمر فعلى قول من يقول بطهارتها فإذا وضعت في الغذاء لإذابة بعض المواد وبنسبة ضئيلة وتبخّرت جاز تناول تلك المواد الغذائية لعموم البلوى وهذا المذكور في البند رقم (5). فهذه الأقوال معتمدة عند فقهاء الحنفية والمالكية وبعض الحنابلة. والله تعالى أعلم.








