كيفية قراءة الرقية على الماء

الفتوى رقم 3940 السؤال: السلام عليكم، إذا قرأنا الرقية على ماء، فهل الأفضل أن يتمَّ ذلك عن قُرب من الماء؟ وهل يجب أن يأخذهم الشخص المقصود كلَّهم؟ يعني إذا استخدم شخصٌ آخر من ذلك، فهل تقلّ الفائدة؟ وهل الأفضل أن يشرب فقط أو يشرب ويغتسل بهذا الماء؟ وإذا اغتسل ببعض ماء الرقية هل يضع منشفة لتمتص الماء وبعدها تُنشَر ليتبخّر ماء الغُسل أم أنه يتركه لينزل في المجاري؟ ولديّ سؤال بخصوص الزكاة: هل يجوز تعجيل إخراج الزكاة قبل حولان الحول؟ وما هو نصاب الزكاة بالعملة الورقية؟ وهل ثمة زكاة على الليرة الذهبية العثمانية أو الإنجليزية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لقراءة الرقية على الماء، فالأصل أن تكون عن قرب مع النَّفث فيها –أي: النفخ اللطيف مع بعض الريق-. فقد قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في “شرحه على صحيح مسلم” عند كلامه على حديث أبي سعيد رضي الله عنه في الرقية بالفاتحة قال: “فيه استحباب النَّفْث في الرقية، وقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم”. انتهى.

وبخصوص الماء الذي قُرئ عليه الرقية الشرعية. فلا حرج في الشُّرب منه أو الاغتسال (سواء للشخص المقصود أو غيره). ويُشترط في الاغتسال به، أن لا يكون فيه امتهان؛ مثل إزالة نجاسة على البدن، فلا يَحلّ. وقد ذكر الفقيه عليش المالكي في فتاويه حُرمةَ ذلك.

وأما بالنسبة لغسل البدن به بحيث يجري الماء في البلوعة فمكروه. قال الفقيه ابن مفلح الحنبلي في كتابه “الآداب الشرعيَّة والـمِنَح المرعيَّة”: “قال الخلَّال: إنما كُره الغسل به؛ لأن العادة أن ‏ماء الغسل يجري في البلاليع، والحشوش. فوجب أن ينزَّه ماء القرآن من ذلك، ولا يُكره شربه؛ ‏لما فيه من الاستشفاء”. انتهى.

 وعليه: فإذا غَسل به جسده دون الإفاضة بكميات كبيرة بحيث لا يجري منه على الأرض إلا النَّزر اليسير، فلا حرج. أو كما ذُكر في السؤال (بوضع منشفة على الأرض لتشرب الماء وبعدها توضع في الشمس ليتبخَّر الماء).

أما بالنسبة لتعجيل الزكاة قبل نهاية الحول، فذلك لا مانع منه عند بعض أهل العلم، منهم الشافعية، لكن هذا مشروط بأن يكون المال قد بلغ نصاباً. أما إذا لم يبلغ نصاباً فلا زكاة فيه، فإذا بلغ نصاباً  فإنه يُشترط لوجوب الزكاة أن يمرَّ عليه حول. وبالنسبة إلى نصاب الزكاة بالعملة الورقية فهو نصاب الذهب 85 غرام ذهب خالص، فيكون على سعر الذهب اليوم بالغًا بالدولار 5415 دولارًا أمريكيًا.

أما بخصوص الليرة الذهبية العثمانية أو الإنكليزية فيُسأل عنها أهل صنعة الذهب، فإن هذه الليرات ليست ذهبًا خالصًا، لكنها إن بلغت قيمتها قيمة 85 غرام ذهبٍ خالص، فإنها تُزكَّى، بربع عشر قيمتها ذهبًا، أو ما يوازيه بسعر السوق يوم التأدية. وأما بالنسبة للنصاب فهو 85غرام ذهب خالص، ويقدّر الذهب بالوزن. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *