امرأة تريد السفر مع صديقتها إلى تركيا لزيارة والدتها دون مَحرم

الفتوى رقم 3913 السؤال: السلام عليكم، سيِّدة في العقد الرابع من العمر دعاها والدُها العجوز (٨٨ سنة) لزيارته في تركيا بعد غياب دام أكثر من سنة، فهل لها أن تسافر مع زميلة تقاربها في السنّ تريد زيارة والدتها أيضًا في تركيا دون مَحْرَم لكلتَيْهما؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اتفق فقهاء المذاهب الأربعة -وبعضهم نَقَلَ الإجماع- على حُرمة سفر المرأة بدون محرم أو زوج. وقد دلَّ على ذلك حديث البخاريِّ في صحيحه، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ، فَقَالَ: اخْرُجْ مَعَهَا”. وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: “لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَم“.

قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في شرحه للحديث: “فَالحاصِل أَنَّ كُلّ مَا يُسَمَّى سَفَرًا تُنْهَى عَنْهُ الْمَرْأَة بِغَيْرِ زَوْج أَوْ مَحْرَم”. انتهى. وقد نقل الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله- في كتابه “فتح الباري” (4/76) اتفاقَ الفقهاء على منع سفر المرأة بلا محرم، إلا في مسائل مستثناة، فقال: “قال البغوي: لم يختلفوا في أنه ليس للمرأة السفر في غير الفرض (الحج الواجب) إلا مع زوج أو محرم، إلا كافرة أسلمت في دار الحرب أو أسيرة تخلَّصت. وزاد غيره: أو امرأة انقطعت من الرفقة فوجدها رجل مأمون فإنه يجوز له أن يصحبها حتى يبلغها الرفقة”. انتهى.

وعليه: فلا يحلّ لمن ذُكِر(المرأة وزميلتها) السفر إلى تركيا من دون محرم، خاصة أن هذا السفر غير واجب أو ضروري أو لحاجة مُلِحّة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *