عندنا كتب فيها أحاديث وكتب أدعية وغيرها من الكتب الشرعية، فهل يجوز أن نضعها داخل صندوق الكنبة التي نجلس عليها؟
الفتوى رقم 3853 السؤال: السلام عليكم، عندنا كتب فيها أحاديث وكتب أدعية وغيرها من الكتب الشرعية، فهل يجوز أن نضعها داخل صندوق الكنبة التي نجلس عليها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصّ فقهاء الشافعية -في كتبهم المعتمدة- على أنه: “وقع السؤال عن خزانتين من خشب إحداهما فوق الأخرى -كما في خزائن مجاوري الجامع الأزهر- وضع المصحف في السُّفلى، فهل يجوز وضع النعال ونحوها في العليا. فأجاب العلَّامة محمد الرمليّ: بالجواز؛ لأن ذلك لا يُعَدُّ إخلالاً بحرمة المصحف. قال: بل يجوز في الخزانة الواحدة أن يوضع المصحف في الرَّف الأسفل، ونحو النِّعال في رفّ آخر فوقه”. انتهى.
ونصُّوا أيضاً أنه: “لو جُعل المصحف في خُرج أو غيره ورُكِبَ عليه، هل يجوز أم لا. فأجبت عنه بأن الظاهر أن يُقال في ذلك: إن كان على وجه يُعَدّ إزراءً به،كأنْ وضعه تحته، بينه وبين البرذعة، أو كان ملاقياً لأعلى الخُرج مثلاً من غير حائل بين المصحف وبين الخُرج، حَرُم، وإلّا فلا، فتنبَّه فإنه يقع إزراء له ككون الفخذ صار موضوعاً عليه حَرُمَ، وإلا فلا، فتنبَّه له فإنه يقع كثيراً”. انتهى من “حاشية العلّامة الشيخ سليمان الجمل على شرح المنهج” (1/75).
وعليه: فوضع الكتب التي تحوي أذكاراً أو آيات قرآنية في صندوق الكنبة -وهي تحوي حائلاً- فلا مانع من الجلوس على تلك الكنبة، وإن كان الأَوْلى والأفضل عدم ذلك. والله تعالى أعلم.








