حكم اتّباع النساء للجنائز والذهاب إلى الدفن

الفتوى رقم 3831 السؤال: السلام عليكم، هل ثمة نهي عن اتّباع النساء للجنائز والذهاب إلى الدفن؟ وهل عملية قصِّ المعدة لإنزال الوزن والوقاية من أمراض كثيرة جائزة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق :

بالنسبة للسؤال الأول: فقد ثبت في الصحيحَيْن عن أمِّ عطيَّة رضي الله عنها، أنها قالت: “نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا”. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم (2/7): “معناه: نهانا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن ذلك نهيَ كراهةِ تنزيهٍ، لا نهيَ عزيمةِ تحريم، ومذهب أصحابنا: أنه مكروه ليس بحرام لهذا الحديث. قال القاضي: قال جمهور العلماء بمنعهنَّ من اتباعها، وأجازه علماء المدينة، وأجازه مالك وكرهه للشابَّة”. انتهى. وقال -رحمه الله- في كتابه “المجموع” (5/277): “وأما النساء فيُكره لهنَّ اتباعها ولا يَحْرُمُ هذا هو الصواب… وهذا الذي ذكرناه من كراهة اتباع النساء الجنازة هو مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء..”. انتهى.

 وأما إذا كانت التي تتبع الجنازة الزوجة -يعني تتبع جنازة زوجها- فلا يجوز؛ لأنها معتدَّة من وفاة، والمعتدَّة تلزم بيت الزوجية.

وعليه: فيُكره للنساء اتباع الجنازة، أما إذا حصل منهنّ أمور محرَّمة؛ كاختلاط بالرجال، أو لطم وعويل ونَوْح من قِبَلِهنَ فيَحْرُم. والله تعالى أعلم.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني: فإنَّ هذه العملية تُعَدُّ من باب التداوي والعلاج، وعادة ما تكون لمنع السُّمنة والزيادة الـمُفرِطة، وجوازها متوقِّف على قول الأطباء الثقات الماهرين في اختصاصهم، فإن صرَّحوا بعدم حصول ضرر، فلا مانع منها حينئذ، وهذا ما أفتى به أهل العلم منهم شيخنا الدكتور أحمد الحجي الكردي حفظه الله تعالى. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *