مات ابن عمّي وكان لا يصلّي، وأريد أن أتصدَّق عن روحه

الفتوى رقم 3802  السؤال: السلام عليكم، مات ابن عمّي وكان لا يصلّي، هل إذا تصدَّقت عنه يصله ثواب هذه الصدقة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، بالنسبة لتارك الصلاة، فقد نصَّ أكثر أهل العلم على أن تارك الصلاة إما أن يتركها كسلاً وتهاوناً، فهو مسلم ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. وإما أن يتركها جاحداً بفرضيَّتها ومنكراً لها، فلا شك في كفره بإجماع أهل العلم. وأما بالنسبة للصدقة عن الميت المسلم فقد نصَّ العلماء على قبول الصدقة عن المتوفَّى، واحتجوا بأحاديثَ كثيرة، منها حديث أمّ المؤمنين عائشةَ رضي الله عنها، قالت: “إن رجلاً قال للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: إنّ أمي افتُلِتَتْ نفسُها (ماتت فجأة، وكأن نفسها أُخذت فلتة) وأُراها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدَّقْتُ عنها؟ قال: نعم”، متفق عليه.

وقد حكى الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرح صحيح مسلم الإجماعَ على وصول ثواب الصدقة للميت، ويدخل في ذلك صنيعة الطعام وغيره، فكلُّ ذلك من البِرّ. باختصار من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (15/57ــ58)  و(26/339).

وعليه: فإن كان هذا الميت ممن ترك الصلاة كسلاً فالصدقة عنه تصل إليه، وتنفعه بإذن الله تعالى، وإلَّا فلا. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *