الصلاة خلف من يعتقد أن الله في كلّ مكان، وحكم نسيان شرط من شروط الصلاة

الفتوى رقم 3747  السؤال: السلام عليكم، هل يجوز أن أصلّي خلف من اعتقد أن الله سبحانه وتعالى موجود في كلِّ مكان؟ وإذا صلّى المسلم صلاة العشاء فنسي شرطًا من شروط الصلاة، فهل يأتي بسجود السهو؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: فلا يجوز القول: إن الله موجود في كلِّ مكان؛ لأن الله منزَّه عن المكان، وهذا ما عليه اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة، لكنْ قد يكون قَصْدُ القائلِ أنه موجود بعلمه، فالأصل أن ننصحَه بعدم قول تلك العبارة، فإنْ أصرَّ واعتقدها بظاهرها فلا تَصحّ الصلاة خلفه.

أما بالنسبة للسؤال الثاني: فمَن نَسيَ شرطاً من شروط صحة الصلاة فصلاته باطلة؛ لأن شروط صحتها هي: طهارة البدن والثوب والمكان، وستر العورة، واستقبال القبلة ودخول الوقت. فلا سجود سهو عن فَقْد الشرط،  إلا إذا كان القصد تَرْكَ ركنٍ من أركان الصلاة، فإنْ ترك ركناً من أركان الصلاة؛ فإما أن يكون عامداً فتبطل الصلاة، وإما أن يكون ساهياً فلا بد -والحالة هذه- من أن يأتيَ به إن كان قريباً، يعني –مثلاً- ترك الركوع ثم تذكر وهو في السجود، فيترك السجود ويعتدل قائماً ثم يركع ويُكمل الصلاة ويسجد للسهو قبل السلام، فإنْ تذكَّر بعد ركعة كاملة أو قبل السلام فقد وجب عليه أن يأتي بركعة كاملة، وقبل السلام يسجد للسهو سجدتين، وسجود السهو مستحبٌّ عند الشافعية. والله تعالى أعلم. 

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *