رجلٌ طلب من زوجته إجراء عمليّة تجميل
الفتوى رقم 3735 السؤال: السلام عليكم، ما حكم إجراء عمليات التجميل؟ وهل يَحِقُّ للزوج أن يطلب من زوجته إجراء عملية تجميل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في جواز عمليات التجميل أن تكون لإزالة عيب واضح منفِّر. أما إن لم يكن ثمة عيب واضح منفِّر، فلا يجوز إجراء هذا التجميل؛ لأن المقصود منه الحُسن، وهذا ينطبق عليه قول الله تعالى حكايةً عن إبليس: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) [سورة النساء الآية:119]. فتغيير خلق الله من المحرَّمات التي يسوِّلها الشيطان للعُصاة من بني آدم. وقد بيَّن “المجمع الفقهي الإسلامي” المنبثق عن “منظمة المؤتمر الإسلامي” المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9– 14تموز (يوليو) 2007م، في قراره بشأن عمليات التجميل -بيان ما يجوز منه-: “يجوز شرعًا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يُقصد منها:
أ ــ إعادة شكل أعضاء الجســـــم إلى الحالة التي خُلق الإنسانُ عليها؛ لقوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورةالعلق الآية: 4].
ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
ج- إصلاح العيوب الخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية)، واعوجاج الأنف الشديد، والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان، والتصاق الأصابع، إذا أدى وجودها إلى أذًى مادِّي أو معنويٍّ مؤثِّر.
د- إصلاح العيوب الطارئة (الـمُكتَسبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كليّاً حالة استئصاله، أو جزئيّاً إذا كان حجمه من الكِبَر أو الصِّغَر بحيث يؤدِّي إلى حالة مَرَضيَّة، وزراعة الشعر حالة سقوطه، خاصة للمرأة.
ه ـ إزالة دمامة تسبِّب للشخص أذًى نفسيّاً أو عضويّاً”. انتهى.
وعليه: فإن كان ما يطلبه الزوج يدخل تحت مسمَّى إزالة العيوب المنفِّرة، أو إزالة ما في بقائه ضرر، فلا مانع منه. وأما إذا كان المقصود تغييرٌ في الخِلقة لزيادة الحُسن والجمال، فلا يَحِلّ. والله تعالى أعلم.








