أختي توفِّي زوجها، ولديه ثلاثة أولاد من غيرها، ولم يترك أموالاً نقدية، لكن لديه منزل وأثاث، وأولاده يقولون: إنهم سيخرجونها من المنزل ويعطونها حقوقها الشرعية
الفتوى رقم 3678 السؤال: السلام عليكم، أختي توفِّي زوجها، ولديه ثلاثة أولاد من غيرها، ولم يترك أموالاً نقدية، لكن لديه منزل وأثاث، وأولاده يقولون: إنهم سيخرجونها من المنزل ويعطونها حقوقها الشرعية، فما هو حقّها؟ وهل يحقّ لها البقاء في المنزل، وأن تطالب بمهرها المتأخِّر؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الزوج إذا مات وترك زوجة وثلاثة أبناء فقط لا غير، فنصيب الزوجة الثمن؛ لقول الله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [سورة النساء الآية: 12]، والباقي يأخذه الأبناء الذكور يقسمونه بينهم بالسوية. أما بالنسبة لمهر الزوجة، فهو من الديون المستحقة على الميت ويجب على الورثة أن يسدّدوا المهر مما تركه الميت قبل قسمة التركة.
وعليه: فأول ما يجب القيام به قبل قسمة التركة -وهي هنا البيت وأثاثه كما في السؤال- نفقات الدفن من غير إسراف أو تقتير، وإخراج مهر الزوجة من ثمن البيت، وكذلك إذا كان عليه ديون أو وصية، ثم ما بقي يوزَّع على الورثة بحسب القسمة الشرعية التي ذكرناها. والله تعالى أعلم.
تنبيه: مسائل الميراث لها تفصيلات كثيرة تتعلق بحقوق الآخرين، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أُعِدَّت طِبقًا لسؤال وَرَد، بل لا بد من أن تُرفع للمحاكم الشرعية المختصة كي تنظرَ فيها وتحقِّق، فقد يكون ثمة وارث لم يطّلع عليه السائل والمستفتى، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومعلوم أن هذه الوصايا والديون مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي تقسيم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية، وذلك تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله تعالى أعلم.








