هل يُمكنني توكيل شخص للقيام بمشروع التخرُّج؟

الفتوى رقم 3542 السؤال: السلام عليكم، أنا في السنة الأخيرة من الماجستير، وأنهيت كلَّ المقررات واجتزت كلَّ الامتحانات بنجاح، وقد تبقّى لي فقط تقديم مشروع التخرُّج -وهو عبارة عن كتيِّب حول موضوع ومعظمه منقول من الإنترنت- هل يُمكنني توكيل شخص للقيام بهذا المشروع عني؟ يعني: أدفع له حتى يُجهِّز النصّ وأنا أقوم بالتعديلات والتقييم اللازم وأقدّمه للمشرف؟ علماً أن الاختصاص هو علم الإدارة، أي: لن يترتب عليه حياة بشر أو ما شابه، وعلماً أنني سأتولى الإضافات والتعديلات لكن لن أقوم بالنصّ الرئيسي.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إذا كان المقصود هو كتابة أصل البحث وتجميع المعلومات الأساسية، فهذا لا يَحِلُّ لما فيه من الغِشّ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: “مَن غشّ فليس مني”. رواه مسلم، ولما فيه من الكذب بأنه هو مَن كتب هذا البحث وبجهد شخصي منه، وهذا كذب، والكذب من كبائر الذنوب، يقول الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [سورة التوبة الآية:119].

وأيضاً الطالب يحصل من خلال هذا البحث على شهادة الماجستير أو الدكتوراة وعلى درجة لا يستحقُّها ولا تنطبق عليه، وقد ورد في الحديث المتفق عليه، أن النبيَّ ﷺ قال: “الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ”.

وأيضاً فيه إعانة على ما تقدَّم من الغش والكذب، وهذا يترتب عليه الإثم، والله تعالى يقول: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية:2].

وأما إذا استعان بأجرة أو بغير أجرة بمن يطبع له البحث، أو يصنع له بعض الأمور الفنية كفهارس، أو استعان به للتدقيق اللغويِّ فلا حرج.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *