ما القول الراجح في زيارة النساء للقبور؟

الفتوى رقم 3541 السؤال: السلام عليكم، ما القول الراجح في زيارة النساء للقبور؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ جمهور الفقهاء على كراهة زيارة النساء للقبور. ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية” (24/88). وذهب الحنفية كما في كتاب “رد المحتار على الدر المختار” (1/604) إلى أن: “الأصحَّ أنه يُندب للنساء كما يُندب للرجال… قال الخير الرمليُّ: إن كان ذلك لتجديد الحزن والبكاء والندب وما جرت به عادتهنَّ فلا تجوز، وعليه حُمل حديث: “لعن اللهُ زوَّارات القبور”، وإن كان للاعتبار والترحُّم من غير بكاء، والتبرُّك بزيارة قبور الصالحين فلا بأس إذا كنَّ عجائز، ويُكره إذا كنَّ شَوابّ، كحضور الجماعة في المساجد. اهـ وهو توفيق حسن”. انتهى.

وعليه: فلا مانع من زيارة المرأة القبورَ إن كانت كبيرة في السِّنّ، أو شابَّة إذا أُمِنَتْ الفتنة، والجَزَعُ الـمُفضِي إلى شقِّ الثوب ورفع الصوت وغيرها من الأفعال التي تدلّ على عدم الرضى بما قضاه الله وقدّره؛ لحديث عبد الله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا” رواه مسلم، وفي لفظ عند الترمذي: “فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ”. والحديث عامٌّ في الرجال والنساء. فإنْ علم أنه يقع منهنَّ مُحرَّم، حَرُمَتْ زيارتُهنّ القبور، وعليه يُحمل حديث الترمذيّ في سننه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: “لعن الله زوَّارات القبور”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *