هل صحيح أن أبواب السماء تفتح كلَّ أربعاء بين صلاتَيْ الظهر والعصر؟
الفتوى رقم 3535 السؤال: السلام عليكم، هل صحيح أن أبواب السماء تفتح كلَّ أربعاء بين صلاتَيْ الظهر والعصر؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
نعم، قد ورد في هذا الأمر حديث؛ حيث روى الإمام أحمدُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما: “أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثَاً: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ. قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ”. وَرَوَاهُ البُخَارِيُّ في “الأدب المـــُفْرد”، وَالبَزَّارُ، وقد حَسَّن الحديثَ المنذريُّ في كتابه “التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهيب”.
وَيَقُولُ الإمام البَيْهَقِيُّ في كتابه “شُعب الإيمان” (2/46): “وَيُتَحَرَّى لِلدُّعَاءِ الْأَوْقَاتُ وَالْأَحْوَالُ وَالــمَوَاطِنُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ؛ فَأَمَّا الْأَوْقَاتُ فَمِنْهَا: مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ”. انتهى. وبعض أهل العلم ضعَّف الحديث، منهم المحدِّث شعيب الأرناؤوط في تخريج مسند الإمام أحمد.
وعليه: فَالدُّعَاءُ بعد الظهرِ مِنْ يَوْمِ الأَربعاء -إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى- من الأَوْقَاتِ التي يُسْتَجَابُ فيها الدّعاء.
والله تعالى أعلم.








