هل يجوز لجدَّتها أُمِّ أُمِّها أن تعطيَها جزءًا من مال زكاتها؟
الفتوى رقم 3488 السؤال: السلام عليكم، فتاة تعمل براتب قليل لا يغطي احتياجاتها كافة، وهي بحاجة لدفع ميكانيك سيارتها، فهل يجوز لجدَّتها أُمِّ أُمِّها أن تعطيَها جزءًا من مال زكاتها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
إذا لم تكن هذه الجدَّة ممن تُنفق على حفيدتها أو أنها غير مكفيَّة بنفقة والدها أو أُمِّها عليها كما في السؤال، فلا حرج في أخذ هذه الزكاة وهي تدخل تحت وصف المساكين، وهذا ما نصَّ عليه فقهاء الشافعية -رحمهم الله تعالى- في كتبهم المعتمدة، قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “المجموع” (6/223): “وأما إذا كان الولد أو الوالد فقيرًا أو مسكينًا وقلنا في بعض الأحوال لا تجب نفقته، فيجوز لوالده وولده دفع الزكاة إليه من سهم الفقراء والمساكين بلا خلاف؛ لأنه حينئذٍ كالأجنبي”. انتهى.
وفي فتاوى الفقيه ابن حجر الهيتميِّ الشافعيِّ -رحمه الله تعالى- (3/481): “سُئل إذا أراد الفرعُ أن يعطيَ أصلَه من سهم الفقراء أو المساكين شيئًا من فطرته أو عسكه، والحال أنه ليس في نفقته ذلك الوقت لكونه مستغنيًا بما لا يمنع معه إطلاق الفقر أو المسكنة، فهل له ذلك، أم لا؟ فأجاب بأنه: يجوز إعطاءُ الأصلِ الفرعَ باسم الفقر أو المسكنة إذا لم تلزمه نفقته وقت الإعطاء؛ لأنه إنما امتنع عليه إعطاؤه عند لزوم مؤنته له؛ لأن في الإعطاء حينئذ إسقاط واجب عليه، فكأنه صدَّق مال نفسه لنفسه، وأما حيث لم تلزمه نفقته فلا محذور في إعطائه من زكاته فجاز له ذلك، بل ينبغي أن يكون إعطاؤه أفضل من إعطاء غيره كما شمله كلامهم في مواضع أُخَر”. انتهى.
وعليه: فإذا كان الحال كما ذُكر في السؤال فلا مانع من دفع الزكاة إلى الحفيدة. والله تعالى أعلم.








