ما حكم أن أقضيَ صلاتي بعد رجوعي من العمل بسبب كثرة الزبائن التي تدخل إلى المحلِّ؟
الفتوى رقم 3458 السؤال: السلام عليكم، ما حكم أن أقضيَ صلاتي بعد رجوعي من العمل بسبب كثرة الزبائن التي تدخل إلى المحلِّ ولا أقدر أن أصلّي، المديرة تسمح لي بفرصة الصلاة لكن وقتها قصير، وفي بعض الأوقات المديرة تتصل وتقول لي: ثمة زبون، فيدخلون واحد تلو الآخر لدرجة أني لا أعرف الوقت كيف يمرّ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإنه يجب على المسلمة أن تسعى لإرضاء الله تعالى فهو الذي يجب إطاعته والخوف منه ولا تلتفت إلى الناس فرضى الله هو المقصد، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ الله عَنْهُ وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّه، سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عليه الناس” رواه ابن حبان في “الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان”، ورواه الترمذيُّ بلفظ: “مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ”. وينبغي أن لا نخجل من ديننا وطاعتنا لربنا وخالقنا ورازقنا فهو بيده كل شيء والأمر إليه من قبل ومن بعد، فالله تعالى هو الرزاق وليس الناس أو صاحب العمل، قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) [سورة الذاريات الآية: 58]. فالمطلوب منك أن تؤدي الصلاة في وقتها.
ومعلوم أن من حقِّ العامل أن يكون لديه وقتٌ للراحة ولتناول الطعام أقله نصف ساعة، وبالإمكان الصلاة في هذا الوقت، وأما السرعة في تأدية الصلاة فيجب أن لا تتجاوز هذه السرعة حدود الإخلال بأركان الصلاة كتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والطمأنينة في أداء الأركان كالركوع والاعتدال منه والسجود والجلوس للتشهُّد وغيره من الأركان، فإذا حصل إخلال بما ذكرناه، وجب إعادة الصلاة.
والله تعالى أعلم.








