ما حكم الأهل إذا سمحوا للبنت بالزواج من نصراني؟ هل عند موت الأب ترث هذه البنت (المتزوِّجة من نصراني) أباها؟
الفتوى رقم 3440 السؤال: السلام عليكم، ما حكم الأهل إذا سمحوا للبنت بالزواج من نصراني؟ هل عند موت الأب ترث هذه البنت (المتزوِّجة من نصراني) أباها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد أجمع العلماء على حُرمة زواج المسلمة من الكافر؛ سواء كان من أهل الكتاب، أم من غيرهم، قال الله تعالى: (وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [سورة البقرة الآية:221]. فإن أَذِن وليُّ المسلمة لابنته بهذا الزواج فقد ارتكب هو وهي إثمًا عظيماً، فإن استحلُّوا ذلك بعد تبيان حكم التحريم الـمُجمَع عليه وعلمهم به، فقد وقعا في الكفر.
بناء عليه: فهي ترث في الحالة الأولى -حالة الإذن والوقوع في الإثم- ولا ترث في الحالة الثانية لحصول المانع من الميراث وهو الكفر.
تنبيه: إذا جرى عقد زواج المسلمة من النصرانيِّ في الكنيسة وتَمَّ تعميدها فقد ارتدَّت عن الإسلام، وهي لا ترث قطعًا، بخلاف ما لو لم يحصل التعميد فلا تكفر، وإنما وقعت في إثم كبير.
والله تعالى أعلم.








