لمن عنده مشكلة في ضبط الوضوء، هل يُجزِئُهُ قراءة القرآن من الهاتف؟
الفتوى رقم 3412 السؤال: السلام عليكم، لمن عنده مشكلة في ضبط الوضوء، لدرجة أنه للصلاة الواحدة يتوضّأ -أحيانًا- أكثر من مرّة، هل يُجزِئُهُ قراءة القرآن من الهاتف؟ وهل يَصِحُّ حمل الجوَّال الذي يحتوي على برنامج القرآن الكريم وهو على هذه الحال؟ وهل له الثواب نفسه لمن يقرأ من المصحف؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا بد من التوصيف لهذا الاستمرار لنقض الوضوء، هل هو بسبب مرضيٍّ لا يمكن ضبطه؛ كمن به سلس بول أو انفلات ريح، أو غير ذلك، وليس له علاج طبّي، أو أن المقصود أنه يمكن ضبطه، كأنْ كان عنده مشكلة كثرة التبوُّل لأسباب صحية أو غير ذلك. فإن كان الأوّل، فهذا يسمِّيه الفقهاء صاحب عذر؛ لأنه لا يمكن ضبط هذا الشيء، مثلاً ينزل منه قطرات من البول أو ينفلت منه الريح، فهذا يتوضأ ويمسّ المصحف ويقرأ القرآن الكريم ولو حصل منه ما حصل، بخلاف الثاني فهذا لا يستطيع مسّ المصحف وهو على غير وضوء.
وأما قراءة القرآن الكريم دون مسِّ المصحف على غير وضوء فلا حرج فيها باتفاق أهل العلم. وأما بالنسبة لحمل ومسّ جهاز الجوال الذي يحتوي على برنامج القرآن الكريم على غير وضوء أو حتى على غير طهارة فلا حرج فيه.
والله تعالى أعلم.








