تقدَّمت بطلب وظيفة للعمل بشركة أدوية دولية، ثم اتَّضح أن أصلها إسرائيلي، فهل يجوز العمل بها؟

الفتوى رقم 3386 السؤال: السلام عليكم، أنا طالب سوري تقدَّمت بطلب وظيفة للعمل بشركة أدوية دولية، ثم اتَّضح أن أصلها إسرائيلي، فهل يجوز العمل بها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يوجد فرق كبير بين العمل في شركة أصحابها يهود، وبين شركة أصحابها إسرائيليون (يعني هم يتبعون دولة إسرائيل)، ولا شكّ في حرمة التعامل مع الشركات الإسرائيلية، وهذا ما عليه علماء الأُمَّة قاطبة، إلا بعض مَن باعوا دينهم، وهم يُفتون للحكَّام الظَّلَمة المطبّعين مع الدولة -المسماة- بإسرائيل.

وسبب التحريم هو أن هذه الشركات تدعم وتُمول الكيان الإسرائيلي الصهيوني الغاصب والجاثم على أرض فلسطين الحبيبة -حرَّرها الله-، فالعمل فيها ومعها دعم وإعانة لهذا المحتلّ الغاصب، قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية: 2]، بينما المطلوب والواجب هو السعي لتحرير فلسطين، كلِّ فلسطين من هذا العدو؛ فقد روى أبو داودَ والنَّسائيُّ في سننَيْهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: “جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ”. والله تعالى يقول: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة التوبة الآية: 41].

وأما الشركات اليهودية أي الشركات التي أصحابها يهود، ففي حكم ذلك تفصيل يختلف باختلاف القائمين عليها، فربما كان يهوديًا مغربيًا أو ألمانيًا أو أمريكيًا أو عراقيًا أو سوريًا أو…، وكما هو معلوم في بلاد المسلمين وغير المسلمين، لا يزال إلى الآن يهود وهم غير داعمين للكيان الإسرائيلي الصهيوني، وربما يكونون داعمين، فإن كانوا داعمين لهم فلا يَحِلّ، وإن لم يكونوا كذلك فلا مانع.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *