هل يجوز العمل لدى عائلة، أشك في مصدر دخلها هل هو حلال أم حرام؟

فتوى رقم 4788 السؤال: لقد قبلت العمل مؤخَّرًا كمعلمة خاصة لفتاة من عائلة مسلمة، ولكن عندي شكوك في مصدر دخلهم، هل هو حلال أم لا؟ علماً أن فيهم مَن يشرب الكحول أو يتعامل بالممنوعات، فلهذا أنا في حيرة من لأمري، هل العمل لديهم حلال أم حرام؟

 الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا الشكُّ لا ينبني عليه حرمة التعامل المالي، فمن يتعاطى المحرَّمات لا يلزم منه أن يكون ماله أو بعض ماله حرامًا، كمن يشرب الخمر أو يتعاطى المخدرات، أو لا يصلِّي … ونحو ذلك. روى أحمدُ في مسنده، والحاكم في “المستدرك” وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَأَطْعَمَهُ طَعَامًا، فَلْيَأْكُلْ مِنْ طَعَامِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ، وَإِنْ سَقَاهُ شَرَابًا مِنْ شَرَابِهِ، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ، وَلَا يَسْأَلْهُ عَنْهُ”. وعلى فرضية أنَّ بعض المداخيل المالية لتلك العائلة هي من تعاملات محرَّمة، فقد اتفق أهل العلم على جواز التعامل المالي مع مَنْ بعض ماله حرام، فقد كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والصحابة رضي الله عنهم يتعاملون في البيع والشراء ونحوه مع اليهود، رغم أنَّ بعض مداخيلهم المالية حرام قد اكتسبوها بطريق محرَّم.

وعليه: فالأصل في التعامل المالي مع الناس -المسلمين أو الكفار- الجوازُ حتى يثبتَ العكس، وإلا بأنْ كانت أموالهم مختلطة من الحلال والحرام،  فلا حرجَ في التعامل الحلال معهم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *