ذهبت للفحص فتبيَّن أن جنينها مشوّه، فقال الدكتور لها: سنعطيك إبرة تقضي على حياة البنت. وافقت المرأة وعملت العملية، فما حكمها؟
الفتوى رقم 3366 السؤال: السلام عليكم، أخت كانت حاملًا في الشهر السادس ببنت، ذهبت للفحص فتبيَّن أن جنينها مشوّه. فقال الدكتور لها: سنعطيك إبرة تقضي على حياة البنت بسبب التشوّه الخلقي الذي فيها، ثم نقوم بعمل عملية لاستخراج الطفلة. وافقت المرأة وعملت العملية وهي الآن نادمة على فعلتها، فما حكمها؟ وهل يجب عليها كفارة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
ما قامت به هذه المرأة كبيرة من كبائر الذنوب فيجب عليها التوبة لله تعالى فوراً، بأن تندم وتعزم على أن لا تعود لمثل ذلك، وإذا لم تكن قد أعلمت زوجها بذلك فعليها إخباره إلا إذا ترتب على إخباره فتنة فلا تُخبره، ويجب عليها -إن كانت هي مباشِرة لإسقاط الجنين بأنْ تناولت دواء- كفارةٌ، وهي: صيام شهرين متتابعين، وأن تدفع دية هذا الجنين. وأما إن كانت متسبِّبة وغير مباشِرة -كما هو الظاهر في السؤال- يعني: الطبيب هو المباشِر الذي أسقط الجنين وليس هي، فالكفَّارة والدّية على الطبيب للقاعدة الفقهية: (إذا اجتمع المباشِر مع المتسبِّب كان الضمان على المباشِر دون المتسبِّب).
ونَصَّ الحنفية والمالكية على أن الكفَّارة مندوب إليها لا واجبة، وأما دية الجنين فهي نصف عُشر دية الرجل، وهي إما خمسة من الإبل؛ أو على الذهب مئتان واثنا عشر غرامًا ونصف الغرام من الذهب الخالص، أو قيمتها من أي عملة كان؛ وتقسم القسمة الشرعية بين مَن كان موجودًا من ورثة الجنين وقت إسقاطه دون مَن وُلِدَ بعد ذلك. وننبِّه إلى أن الأمَّ إن كانت مباشِرة فإنها لا ترث من الدية؛ لأنها قاتلة لولدها. وما تقدَّم من كلام مبنيٌّ على تيقّن حياة الجنين قبل الإجهاض.
والله تعالى أعلم.








