ثمة شابٌّ تسبَّب بوفاة مُسلم بحادث سيارة قضاءً وقدرًا، ودفع الدِّية، فهل واجب عليه شرعًا صيام شهرين متتالين؟

الفتوى رقم 3308 السؤال: السلام عليكم، ثمة شابٌّ تسبَّب بوفاة مُسلم بحادث سيارة قضاءً وقدرًا، ودفع الدِّية وأسقط أهلُ المتوفَّى حقَّهم أمام القضاء، فهل واجب عليه شرعًا صيام شهرين متتالين؟ أم بإمكانه دفع كفَّارة الصيام؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

كفَّارة القتل واجبة على من قتل خطأ، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَل َمُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُوا فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [سورة النساء الآية: 92]. وبما أنه لا يوجد رقبة اليوم –رقيق- عبيد- فيجب الصوم، وقد اتفق أهل العلم على أن مَن عجز عن الصوم لا يلزمه الإطعام بدلاً عنه، بل يبقى الصوم في ذمته، متى استطاع إليه سبيلاً؛ لقول الله تعالى: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) [سورة البقرة الآية: 286]، فإن استطاع بعد ذلك وجب عليه الصوم.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *