أنا متزوجة فخرجت من بيتي إلى بيت أهلي ومكثت عندهم أربعة أشهر، ولا أكلِّم زوجي، ومنذ يومين تلفَّظ بالطلاق، هل تُحتسب مدَّة مكوثي في بيت أهلي ضمن العِدَّة؟
الفتوى رقم 3342 السؤال: السلام عليكم، أنا متزوجة فخرجت من بيتي إلى بيت أهلي ومكثت عندهم أربعة أشهر، ولا أكلِّم زوجي، ومنذ يومين تلفَّظ بالطلاق، هل تُحتسب مدَّة مكوثي في بيت أهلي ضمن العِدَّة؟ مع العلم أنه لم يطلِّقني حتى تنازلت له عن بعض المؤجَّل.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
العِدَّة تكون من حين وقوع التلفُّظ بالطلاق، وهذا ما أجمع عليه العلماء. وعليه: فعِدَّتك تبدأ من حين تلفَّظ زوجك بالطلاق، والأربعة أشهر التي كنت فيها عند أهلك لا تُحتسب منها فترة العِدَّة، بل من حين اتصاله بك وتلفُّظه بالطلاق.وقد اتفق فقهاء المذاهب الفقهية المعتبرة -الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة- على أن عدة المختلعة المدخول بها كعدة المطلَّقة؛ لقول الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [سورة البقرة الآية: 228]، ثلاثة قروء: أي ثلاث حيضات أو أطهار على اختلاف بين الفقهاء في تفسير القُرء.
فإن كانت المطلَّقة حاملاً، فإن عدَّتها وضعُ حملها؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4] وأما النساء اللواتي انقطع عنهن الحيض لِكبَرِهنَّ، أو الصغيرات اللاتي لم يَحِضْن بعدُ، فإن عدتهن ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية: 4].
تنبيه: إن كانت المطلَّقة غير مدخول بها، فلا عدة عليها. والله تعالى أعلم.








