ماذا يفعل المصاب بسلسِ ريحٍ (خروج غير منتظم)؟

الفتوى رقم 3319 السؤال: السلام عليكم، ماذا يفعل المصاب بسلسِ ريحٍ (خروج غير منتظم)، هل يتوضَّأ لكلِّ صلاة أم يكفيه وضوء واحد لكلِّ الفروض ويستحب له الوضوء كما يقول الإمام مالك؟ وفي حال اتَّبع رأي الإمام مالك في أكثر من يوم بسبب مشقَّة الوضوء، وكان قد أفتى له شيخ بذلك، ومن ثَمَّ خاف أن يكون هذا الرأي غير صائب فرجع يتوضأ لكلِّ صلاة، فهل عليه أن يعيد تلك الصلوات التي صلَّاها على قول الإمام مالك؟

الجواب وبالله تعالى التوفيق:

في هذه المسألة نحن نفتي بقول الجمهور، بأن يتوضَّأ لكلِّ فرض أو لكلِّ وقت، وأما مذهب المالكية ففيه تفصيل وليس كما هو مذكور في السؤال، بأنهم قالوا إنه يكفيه وضوء واحد مطلقاً، فالمالكية اشترطوا لمن به سلس أن ُيلازم السلسُ نصفَ زمن أوقات الصلاة فأكثر، وأوقات الصلاة من الزوال إلى طلوع شمس اليوم الثاني، وهذا إذا لم ينضبط ولم يقدر صاحبه على التداوي، فإن انضبط كأنْ جرت العادة بانقطاعه آخر الوقت وجب عليه تأخير الصلاة لآخر الوقت، أو بانقطاعه أوله وجب عليه تقديمها لأوَّله، وكذا إذا قدر على التداوي وجب عليه التداوي واغتُفِر له أيام التداوي. وقد نصَّ المالكية في هذه الحالة على أنه يُندب الوضوء للخروج من خلاف الجمهور.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *