ما حكم القرض السكنيّ من البنك
الفتوى رقم 3285 السؤال: السلام عليكم، ما حكم الصيرفة الإسلامية، وهي عبارة عن قرض سكنيٍّ من البنك، البنك يشتري لك بيتًا يكون سعره الحقيقي مثلًا ٥٠٠، ثم يبيع لك بسعر أعلى متفق عليه ابتداءً وذلك بالتقسيط على ثلاثين سنة، على أن يبقى هذا المنزل ملكًا للبنك حتى تتمَّ توفية سعره، ثم تتملَّكه، مع العلم أن البنك تعاملاته الأخرى ربوية، فهل يجوز التعامل معهم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذه المسألة لا تسمى صيرفة، وهي ليست قرضًا، بل عقد مرابحة؛ حيث يقوم البنك بشراء الشقة السكنية التي ترغب بها أنت ثم يبيعك تلك الشقة بربح معلوم مقسَّطًا، فهذا المعاملة لا حرج فيها، بشرط أن لا تتضمن بندًا ربويًّا، بأن يزيد في السعر عند تعذُّر الوفاء مقابل الزيادة في وقت السداد. أما أن تبقى الشقة باسم البنك، فالمعروف أنها تصير ملكًا للمشتري، لكن يوضع إشارة على الصحيفة العقارية تشير إلى أن العقار لا يُباع حتى يُسدَّد كامل الثمن. فلا حرج في ذلك.
أخي السائل، التعامل مع البنوك الربوية حرام؛ لأن فيه إعانة على الحرام، إلا عند الضرورة أو الحاجة الـمُلِحَّة؛ كخوف على المال من السرقة، أو بغرض تحويلٍ ماليٍّ لا يمكن إتمامه إلا من خلال البنك الربوي، لمقيم في بلاد الغرب أو أوروبا، ونحو ذلك من الصور.
والله تعالى أعلم.








