زواج المسلمة من شاب من الطائفة الشيعية
الفتوى رقم 3255 السؤال: السلام عليكم، ثمة أبٌ لفتاة مسلمة من الطائفة السُّنِّية يسأل عن حكم عقد قرانها على شاب مسلم من الطائفة الشيعية، هل يأثم بذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
مسألة الزواج من المخالفين لأهل السُّنَّة والجماعة فيها تفصيل طويل في كتب الفقه. وأما فيما يَخُصُّ زواج المسلمة السُّنِّية من شيعي، فالحكم متوقِّف على مُعتقَد هذا الشيعيِّ؛ لأن الشيعة فرق كثيرة (الزيدية وهم الأقرب لأهل السُّنة والجماعة، والإثنا عشرية، والإسماعلية، والإباضية، والنُّصَيْرِيَّة… وغيرها) فمنهم مَن هو مسلم، ومنهم من هو خارج عن دائرة الإسلام بإجماع أهل العلم، لتكذيبه لصريح القرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة المتواترة قطعيَّة الدِّلالة (فمَن يعتقد أن الوحي -جبريل عليه السلام- أخطأ في نزوله؛ بمعنى أنه نزل على محمَّد ﷺ بدل نزوله على عليٍّ رضي الله عنه، أو أن القرآن الكريم محرَّف، أو يزعم أن السيدة عائشةَ رضي الله عنها ارتكبت الفاحشة، أو يعتقد كفرَ الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وغير ذلك من اعتقادات بعضهم، فلا شك في كفره) فإن لم يكن ممن يعتقد هذه المعتقدات الفاسدة فهو مسلم، لكنْ ينبغي الانتباه إلى أن الاختلاف في الخلفية الثقافية والدينية والاجتماعية يؤدي -غالبًا- إلى مشاكلَ أُسريَّةٍ تُفضي إلى الطلاق.
وعليه: فإن كان هذا الشيعيُّ ممن يعتقد ما تقدَّم ذكره فلا يَحِلُّ الزواج منه، وأما إن لم يكن كذلك بأنْ لم يَكُنْ يُكَفِّر أو يلعن أبا بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ولكنه يخالف أهل السُّنَّة والجماعة في بعض المسائل الفرعية التي لا تُخرجه من دائرة الإسلام فلا يَحْرُم الزواج منه، لكنْ من منطلق التفاهم في الخلفية الثقافية والدينية والفكرية بين الزوجين فلا ننصح بهذا الزواج.
والله تعالى أعلم.








