هل يمكننا الاستغفار لشخص، وعمل الخير عنه بنيّة الحسنات له دون علمه؟
الفتوى رقم 3176 السؤال: السلام عليكم، هل يمكننا الاستغفار لشخص، وعمل الخير عنه بنيّة الحسنات له دون علمه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
يجوز أن يستغفرَ المؤمنُ لأخيه المؤمن ويدعو له، بل هو من المندوبات؛ لأن معنى الاستغفار هو طلب المغفرة من الله ففيه معنى الدعاء، فكلُّ استغفار دعاء وليس كلُّ دعاء استغفارًا، قال الله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [سورة محمد الآية: 19].
وقد حثَّ النبيُّ ﷺ على دعاء المسلم للمسلم ورغَّب فيه، فَعنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: “مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ”، رواه مسلم في صحيحه. وروى البخاريُّ في صحيحه عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ ﷺ: “اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قَالُوا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ، قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِين”.
والله تعالى أعلم.








