طلبَتْ طبيبةُ الولادة أن يعلَّق في غرفة عملها في إحدى المستشفيات الإسلامية صورة مجسَّمة عن الحامل وما يتعلق بالحمل

الفتوى رقم 3036 السؤال: السلام عليكم، طلبَتْ طبيبةُ الولادة أن يعلَّق في غرفة عملها في إحدى المستشفيات الإسلامية صورة مجسَّمة عن الحامل وما يتعلق بالحمل، فما رأي الشريعة في هذا الأمر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصّ فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة -في كتبهم المعتمدة في المذهب- على جواز استعمال واقتناء الصور -المجسَّمة أو المسطَّحة- مقطوعة عضو لا تبقى الحياة معه. بتصرُّف من “الموسوعة الفقهية” (12/117). وروى أبو داود والترمذيُّ في سننَيْهما، والإمام أحمدُ في مسنده عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَكُونَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فِي بَابِ الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ (أي: صورة)، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ قِرَامُ سِتْرٍ (ستر رقيق من صوف) فِيهِ تَمَاثِيل، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَمُرْ بِرَأْسِ التِّمْثَالِ الَّذِي بِالْبَابِ فَلْيُقْطَعْ فَلْيُصَيَّرْ كَهَيْئَةِ الشَّجَرَةِ، وَمُرْ بِالسِّتْرِ فَلْيُقْطَعْ وَيُجْعَلْ مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ مُنْتَبَذَتَيْنِ (مطروحتَيْن مفروشتَيْن على الأرض) يُوطَآَنِ، وَمُرْ بِالْكَلْبِ فَيُخْرَجْ”، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ ذَلِكَ الْكَلْبُ جَرْوًا لِلْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ. قال الإمام البغويّ الشافعيّ -رحمه الله- في كتابه “شرح السنة” (12/133): “الصور إذا غُيِّرت هيئتُها بأن قُطع رأسها، أو حُلَّت أوصالها حتى لم يبقَ منها إلا أثر، لا على شبه الصور، فلا بأس”. انتهى.

بناء عليه: فهذه الصورة فيها مخالفات شرعية، فالأَوْلى: أن صورة فوتوغرافية، وهذه أيضًا فيها تفصيل لا حاجة له مثل الوجه والثدي. فبالإمكان أن تكون الصورة عن طريق الرسم مجزَّأة بحسب الحاجة المعرفية الطبّية، مثلًا: البطن فقط، أو الرّحم أو الثدي بطريقة علمية فيها شروحات توضيحيّة طبّية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *