ما هو حكم التلقيح الصناعي؟ أي أخذ عيِّنة من مَنِيِّ الرجل وعيِّنة من بُيَيْضة المرأة وتلقيحها خارج الرَّحم ثم إعادتها إلى الرَّحم بعد التخصيب

الفتوى رقم 2961 السؤال: السلام عليكم، ما هو حكم التلقيح الصناعي؟ أي أخذ عيِّنة من مَنِيِّ الرجل وعيِّنة من بُيَيْضة المرأة وتلقيحها خارج الرَّحم ثم إعادتها إلى الرَّحم بعد التخصيب. مع العلم أن الطبَّ يقول بأن هذا هو الحلّ الوحيد لنا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

التلقيح الصناعي له صور متعدِّدة، والصورة التي في السؤال هي: أخذ مَنِيٍّ من الزوج وبيَيْضة من الزوجة ويتم التلقيح خارج الرَّحم وبعد التخصيب في المختبر توضع في رَحِم الزوجة. هذه الصورة من عملية التلقيح جائزة.

وقد نصَّ مجمع الفقه الإسلامي الدولي على ذلك، وجاء في نصًّ القرار ما يلي: “إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407 الموافق 11-16 أكتوبر 1986م بعد استعراضه البحوث المقدَّمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب)، والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، قرر ما يلي:

أولاً: الطرق الخمسة التالية مُحرَّمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتًّا لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية.

ثانياً: الطريقان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة، مع التأكيد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة وهما: السادسة: أن تؤخَذ نطفة من زوج وبيَيْضة من زوجته، ويتمّ التلقيح خارجياً، ثم تُزرع اللقيحة في رحم الزوجة. انتهى”.

بناء عليه: فلا مانع من عملية التلقيح المسؤول عنها، بشرطين:

1- أن يكون المعالج امرأة -طبيبة مسلمة إن أمكن ذلك-، وإلا فامرأة غير مسلمة، وإلا فطبيب مسلم ثقة، وإلا فغير مسلم، بهذا الترتيب. ولا تجوز الخلوة بين المعالِج -مسلماً أو غير مسلم- والمرأة التي يعالجها إلا بحضور زوجها، أو امرأة أخرى.

2- وأن لا يكون عندهم أولاد سابقًا.

فإذا تحقَّق هذان الشرطان فلا مانع منها بالصورة التي ذكرناه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *