ما حكم شراء سيارة بشيك وعندي رصيد في البنك؟ وما حكم أن أعطيَ شخصاً شيكًا وهو يعطيني مبلغاً نقديّاً ويكون بالتساوي، ويكون التقابض في المجلس؟

الفتوى رقم 2957 السؤال: السلام عليكم، ما حكم شراء سيارة بشيك وعندي رصيد في البنك؟ وما حكم أن أعطيَ شخصاً شيكًا وهو يعطيني مبلغاً نقديّاً ويكون بالتساوي، ويكون التقابض في المجلس؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا مانع من شراء سيارة بشيك، وهذا باتفاق العلماء، وهو ما أفتى به مجمع الفقه الإسلامي.

وأما إعطاء شيك لأحدهم مقابل أن يعطيَه نقداً، فهذه يسميه أهل العلم الصرف، ولجوازه شروط:

1- أن يكون الشيك حالًّا أي يستطيع قبضه مباشرة أو تنزيله في حسابه البنكي.

2- إن اتَّحد الجنس -أي دولار بدولار أو ليرة بالليرة…- فيشترط التماثل بحيث لا يحصل تفاوت وزيادة، يعني مئة دولار بمئة دولار أو مليون ليرة بمليون ليرة، ولا يصح مئة دولار بتسعين دولار وهكذا.

3- إذا اختلف الجنس -أي دولار بالليرة- فلا مانع من التفاوت والزيادة، لاختلاف الجنس، وبالسعر الذي يتوافق عليه.

4- يشترط التقابض في المجلس وقبل التفرُّق.

فإذا توافرت هذه الشروط صَحَّ وإلا حَرُم وحصل الرّبا، وهو ربا النسيئة أو ربا الفضل أي الزيادة وهو من كبائر الذنوب؛ لحديث سيدنا محمد رسول الله ﷺ قال: “لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تُشِفُّوا (لا تزيدوا) بعضَها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقَ إلّا مثلًا بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا (مؤجَّلًا) بناجز (أي: حاضر نقديّ)“. رواه البخاريُّ في صحيحه. وحديث الإمام مسلم في صحيحه عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ…”. وهذا هو المنصوص في الكتب الفقهية المعتمدة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *