هل زواج المسلمة من نصرانيّ باطل؟ وهل تكون العلاقة الزوجية بينهما زنًى؟ وإذا تم الطلاق فهل يجب على هذه المسلمة أن تعتدّ؟

الفتوى رقم 2883 السؤال: السلام عليكم، هل زواج المسلمة من نصرانيّ باطل؟ وهل تكون العلاقة الزوجية بينهما زنًى؟ وإذا تم الطلاق فهل يجب على هذه المسلمة أن تعتدّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد أجمع المسلمون على حُرْمة زواج المسلمة من الكافر -نصرانيًّا كان أم يهوديًّا أم غير ذلك- فالزواج لا يَصِحّ، وهو باطل، ولم يَقُل أحد من أهل العلم بصحته.

وهل يعتبر ما نتج عن هذا العقد من معاشرة زوجية زنًى؟ نعم هو زنًى، ولا يُطالب بالطلاق حيث لا قيمة له؛ لأن العقد في الأصل باطل، والواجب على هذه المرأة أن تتوب إلى الله تعالى مما اقترفته من الإثم والمنكر، وأن تندم على ذلك أشدَّ الندم، وتعزم على ألَّا تعود إليه، وتُكثر من الأعمال الصالحة قَدْرَ استطاعتِها، فإن الله تعالى يقول: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) [سورة طـه الآية: 82].

وأما بالنسبة للعدّة، فالذي عليه فقهاء المالكية والحنابلة وجوب العدة -استبراءً لرحمها- كعدة المطلَّقة، فإنْ كانت تحيض فعدتها ثلاثة أطهار عند المالكية أو ثلاثة حيضات عند الحنابلة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *