هل يجوز وضع رَجُلٍ مُسِنٍّ في دارٍ لرعاية المسنِّين؟ لأنه لا يستطيع تحريك أطرافه (رجليه ويديه) ولا يستطيع قضاء حاجته بنفسه.
الفتوى رقم 2878 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز وضع رَجُلٍ مُسِنٍّ في دارٍ لرعاية المسنِّين؟ علمًا أن زوجته مريضة ومُسِنَّة ولا تستطيع رعايتَه إلَّا بِشِقِّ الأنفس؛ لأنه لا يستطيع تحريك أطرافه (رجليه ويديه) ولا يستطيع قضاء حاجته بنفسه. هو مُقيم مع زوجته في تركيا، ولديه ثلاثة أولاد أكبرهم في لبنان مع زوجته وأولاده، وليس لديه إقامة نظامية ولا يستطيع الذهاب إلى تركيا لخدمة والده لصعوبة إعطاء فيزا للسوريين من لبنان إلى تركيا، ولأنه لا يستطيع العمل في تركيا لأنه ليس لديه رخصة عمل. وأوسطهم مقيم في ألمانيا كلاجئ (إقامة مؤقتة) مع زوجته وأولاده ولا يستطيع الذهاب إلى تركيا للإقامة فيها وخدمة والده بسبب مرضه؛ لأنه يعتمد على الإعانات والمساعدات في ألمانيا ولا يستطيع العمل في تركيا. وأصغرهم في السعودية وهذا مخالف في إقامته وليس لديه جواز للسفر ولا يستطيع مغادرة السعودية لأنه ممنوع من ذلك بسبب قضية شخصية. أرجو الإجابة وشكرًا.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا مانع من إدخاله إلى مشفى لرعاية المسِنِّين، بشرط الاهتمام به، وعدم تعرُّضه لإيذاء نفسيٍّ أو جسديّ، ولا بد مع ذلك من التواصل الدائم معه، من قِبَل أولاده عبر الهاتف، وإذا أمكن التواصل معه بالصوت والصورة -من النت- وإشعاره بأن أولاده يسألون عنه؛ لأنَّ ذلك من البِرِّ بالوالد عند كِبَرِه حتى ينالوا رضاه، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: “رَغِمَ أنفُ، ثُمَّ رَغِم أنفُ، ثمّ رَغِمَ أنفُ، قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: مَنْ أدرك أبويه عند الكِبَر أحدهما أو كلَيْهما، فلم يدخل الجنة”. نسأل الله أن يجعلنا ممَّن يَبَرُّون بوالدِيِهم.
والله تعالى أعلم.








