هل يجوز أن تَدْعو امرأةٌ على مَن ظلَمها بأن يُصاب بفايروس كورونا؟
الفتوى رقم 2865 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز أن تَدْعو امرأةٌ على مَن ظلَمها بأن يُصاب بفايروس كورونا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأفضل الصبر واحتساب ذلك عند الله وأن توكِّل أمرَها إلى الله تعالى. يقول شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعيّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “تلخيص الأزهية في أحكام الأدعية” (ص74 و75): “أما الدعاء على الظالم فجائز، لكن الأحسن الصبر والعفو؛ لقوله تعالى: (ولَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُوْر). ولذلك شرطان:
أحدهما: أن لا يدعوَ عليه بملابسته معصية؛ لأن إرادة المعصية معصية، بل يدعو عليه بأنكاد الدنيا، كقوله: اللهم عليك بفلان، وقوله: اللهم سَلِّط عليه كلبًا من كلابك. وقوله: اللهم خذ حقّي منه، اللهم افعل به ما فعل.
الثاني: أن يدعو عليه بقضية مثل قضيته، أو دونها، حتى لا يكون ظالـِمـــًا بالزيادة؛ قال تعالى: (فَاْعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَاْ اعْتَدَىْ عَلَيْكُمْ). فلو قال: اللهم ارزقه سوء الخاتمة، وقصد الكفر كَفَر، وإلا فلا”. اهـ.
بناء عليه: فلا ينبغي لها أن تدعو عليه بهذا الدعاء -أي بكورونا- لما فيه من الهلاك له ولمن حوله.
والله تعالى أعلم.








