هل يجوز أن ندعوَ اللهَ أن يشفيَ مرضى غير المسلمين ويصبِّر أهاليهم؟
الفتوى رقم 2851 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معلوم أنه لا يجوز الترحُّم على الأموات من الديانات الأخرى، لكن هل يجوز أن ندعوَ اللهَ أن يشفيَ مرضاهم ويصبِّر أهاليهم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا حرج في الدعاء للكافر -غير الحربي- بالعافية والشفاء من المرض، وقد نصَّ على ذلك الإمام النوويُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “الأذكار”. وروى ابن السُّنّي في كتابه “عمل اليوم والليلة” عن أنس رضي الله عنهن أن رسول الله ﷺ استسقى فسقاه يهودي، فقال له النبيّ ﷺ: “جمَّلَك الله”. فما رأى الشَّيْبَ حتى مات”.
وعليه: فلا مانع من الدعاء للجرحى بالشفاء، وهذا يُعتبَر من البِرِّ المأمور به مع أهل الكتاب، قال الله تعالى: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [سورة الممتحنة الآية: 8].
والله تعالى أعلم.








