ماذا يقال لشخص يقول: لسنا نحن من يقرّر مَن الكافر، الله يعلم ما يسرُّون وما يُعلنون؟

الفتوى رقم 2849 السؤال: السلام عليكم، ماذا يقال لشخص قلت له: إن الله لا يرحم الكافر عندما يموت، ويردُّ لك: أننا لسنا نحن من يقرّر مَن الكافر، الله يعلم ما يسرُّون وما يُعلنون؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، معلوم أن من عقيدة المسلمين أن الكفار مخلَّدون في النار ولا يجوز الترحُّم عليهم، والنصوص في القرآن الكريم واضحة وصريحة ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم. قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ) [سورة البقرة الآيتان: ١٦١،١٦٢]، وقال تعالى: (إنَّ اللهَ لَاْ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه) [سورة النساء الآية: 48]، وفي السُّنَّة النَّبويَّة الصحيحة أحاديث، منها ما رواه مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: “وَالَّذِي نَفْسُ محمد بِيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ”.

ومن خلال هذه النصوص وغيرها يظهر جليًّا أن من حكم بدخول الكافر النار وخلوده فيها، هو الله تعالى وليس نحن.

وننبِّه على أن َّكلَّ مَن بلغَتْه دعوة رسول الله محمَّد ﷺ ثم لم يؤمن بما جاء به فهو كافر مخلَّد في النار.

ويجب التنبُّه أيضًا إلى أن أمور العقيدة لا تدخلها المجاملات الاجتماعية ونحوها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *