أختي مريضة نفسيًّا، ونحن نريد أن نأخذها الى مركز الرعاية النفسية والعقلية وهي لا تريد، فماذا نفعل بارك الله بكم؟
الفتوى رقم 2841 السؤال: السلام عليكم، أختي لم تتزوَّج وقد بلغت من العمر ستين سنة، وهي مريضة نفسيًّا ولم تقبل الذهاب لدكتور علاج نفسي، والآن تطوَّرَتْ حالتها وساءت رغم كلِّ اﻻهتمام والرعاية والمعاملة الجيدة منّي ومن إخوتي، فأخي استأجر لها بيتًا جميلاً مجهَّزًا، وبمنطقة راقية، ولم نَدَعْها تعمل في البيت، وكلّ وسائل الراحة موفَّرة لها، ولديها فتاة تخدمها، وكلُّنا نزورها ونحبُّها وﻻ نبخل عليها، ولكن كل ذلك لم يُرْضِها، فتركت البيت وذهبت إلى بيت مهجور يملكه أخي الثاني وتريد أن تبقى به، ونحن نريد أن نأخذها الى مركز الرعاية النفسية والعقلية وهي لا تريد، فماذا نفعل بارك الله بكم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بما أن التشخيص الطبّي توصَّل إلى أنـها مريضة نفسياً وعقلياً فلا مانع من وضعها في مركز للرعاية النفسية والعقلية؛ لأنَّ المركز يستطيع أن يقوم بالمعالجة والخدمة التي تصلح لها، فلا مانع شرعي من ذلك، بل لكم الأجر على اهتمامكم بها وتقديم المعونة المادية والمعنوية لأجلها، وهذا يُعَدُّ من الإحسان الذي امتدحه الله تعالى في كتابه الكريم، قال الله تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [سورة البقرة الآية: 195]. وهذا أيضاً من صلة الرحم المطلوبة، حيث قال الله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ…) [سورة النساء الآية: 36]. وقد روى ابن حبَّان في صحيحه من حديث أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ قال: “إنَّ أَعْجَل الطاعة ثواباً صِلة الرَّحِم، حتى إنّ أهل البيت ليكونوا فَجَرة فَتَنْمُوَ أموالهم ويكثر عددهم إذا تواصلوا، وما مِنْ أهل بيت يتواصلون فيحتاجون”.
والله تعالى أعلم.








