ما حكم قطع الصِّلَة مع الأقارب الذين يسبِّبون الأذية لنا؟
الفتوى رقم 2837 السؤال: السلام عليكم، ما حكم قطع الصِّلَة مع الأقارب الذين يسبِّبون الأذية لنا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فلا بد أن تعلَمي أن صِلَة الرَّحم فيها أجر كبير، وهي تكون مع مَنْ يسعى للقطيعة، فقد روى البخاريُّ في صحيحه أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “ليس الواصِلُ بالمكافئ، ولكن الواصل مَن إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وصَلَها”. وروى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: “أن رجلاً قال: يا رسول الله، إنّ لي قرابة أَصِلُهُم ويقطعوني، وأُحْسِنُ إليهم ويسيئون إليّ، وأَحْلُمُ عنهم ويجهَلُون عليّ، فقال: لَئِنْ كُنْتَ كما قلت: فكأنما تُسِفُّهُمْ الملّ، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك”. أي: فكأنما تُطْعمهم الرَّماد الحارّ. وفي هذا ترغيب من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعدم قطع الرَّحم، وأن المطلوب في كلِّ الأحوال صلة الرَّحم، وفيه أيضاً ترهيب لمن يقطع رَحِمَه.
واعلمي أنه لا تُشترط الزيارة لصلة الرَّحم، بل أدنى الصلة تكون بترك المهاجرة، والصلة تكون بالكلام ولو بالسلام، كما قال بعض أهل العلم.
وعليه: فلا تُشترط الزيارة لكن المطلوب التواصل ولو بالسلام والسعي بين الفينة والفينة، خاصة في المناسبات؛ كالعيد، للزيارة إذا أمكن.
والله تعالى أعلم.








