هل يجوز تأجير بيت مسلم لنصرانيٍّ؟ مع العلم أن المستأجر عنده صاحبة؟
الفتوى رقم 2747 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يجوز تأجير بيت مسلم لنصرانيٍّ؟ مع العلم أن المستأجر عنده صاحبة؟ وقد أتاني جواب من شيخَيْن لهما باعٌ في الفقه أنه لا حرمة في تأجير مسلم لغير المسلم وإن كان له صاحبة؛ لأن ذلك -حسبما فهمت- هو للسكنى وما يفعل المستأجر بعد ذلك لا دخل للمؤجِّر به فهو من حياته الخاصة. وقال أحدهم: إنْ طلب المستأجر البيت لفعل الدعارة أو بيع الخمور، فهنا تقع الحرمة. فما قولكم في ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فالذي عليه أكثر أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة على حرمة هذا العقد؛ لأنه إعانة على المعصية، والله تعالى يقول: (ولا تَعَاوَنوا على الإثْمِ والعُدْوان) [سورة المائدة الآية: 2]، وهذا نهي يقتضي التحريم.
بناء عليه: فلا يحِلُّ ابتداءً تأجير البيت لمن يرتكب فيه الزنى. وهناك فرق كبير بين المستأجر الذي يفعل المعصية في البيت المستأجر بعد العقد، وبين من عُلم أنه سيفعل المعصية بعد استئجاره للبيت. ولذلك قيدنا الحكم بالحرمة بقولنا في الفتوى: فلا يحل ابتداء تأجير البيت لمن يرتكب فيه الزنى.
والله تعالى أعلم.








